الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٠ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
توجيهات أخر
قال ابن کاشف الغطاء رحمه الله "لا يعارض فإمّا أن يطرح أو يحمل على التقيّة أو على إمكان الفرار منها إلي غيرها؛ كالفرار من المسح على الخفّين إلى الغسل بنيّة المسح أو لعدم التقيّة فيهن ذلك الزمان أو غير ذلك"١.
المحصّل من التوجيهات
قال الشيخ البحراني: "بالجملة فإنّ أخبار وجوب التقيّة عامّة و منها الخبر المذكور٢ المتضمّن لهذا الإطلاق الظاهر في المنافاة، فالواجب حمله٣ على ما ذكرناه جمعاً بين الأخبار"٤.
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "رفع اليد عن عمومات دليل الحرج و حديث الرفع و عمومات التقيّة و خصوص الروايات المتقدّمة الدالّة على جريان التقيّة في الأمور المذكورة- بمجرّد تلك الروايات الدالّة على عدم جريانها فيها القابلة للتوجيه بما ذكر في غاية الإشكال، خصوصاً بعد مساعدة الاعتبار على أنّه لو دار الأمر بين القتل و مجرّد شرب النبيذ أو المسح على الخفّين، لكان الترجيح مع الثاني، بل هو المتعيّن. و يؤيّده: أنّه لم يظهر من أحد الفتوى بوجوب ترك التقيّة فيما ذكر؛ فالأقوى جريان عمومات التقيّة بالإضافة إليه أيضاً"٥.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
التحقيق: أنّ مجموع التوجيهات توجب الاحتمال و عدم جواز الاستدلال بحيث يعارض أخبار التقيّة؛ فأخبارها شاملة للخفّين و غيره إذا تحقّق شرائط التقيّة من خوف الضرر أو
١. أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة، حسن): ١٦١(التلخيص).
٢. خبر أبي الورد.
٣. خبر زرارة.
٤. الحدائق ٢: ٣١١.
٥. كتاب الطهارة: ٥٣٥. و کذلك في تفصيل الشريعة (أحكام التخلّي): ١٨٣- ١٨٤.