الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٨ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
فيه لانصراف الأخبار إلى الغالب و أنّه الذي لا يتحقّق فيه موضوع التقيّة"١.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "لو أغمضنا النظر عن هذه الغلبة٢ و كان هناك ظروف خاصّة لا يمكن فيها إظهار هذه الأحكام، لغلبة الجهل و العصبيّة على أهلها و كان المقام بالغ الخطورة، الخطر على النفوس أو الأموال و الأعراض ذات الأهمّيّة فلا ينبغي الشكّ في جواز التقيّة في هذه الأمور أيضاً. أ رأيت لو كان هناك حاكم مخالف جائر يرى المسح على الخفّين لازماً أو يحرم متعة الحجّ و يقتل من لا يعتقد بذلك بلا تأمّل، فهل يجوز ترك التقيّة فيها و استقبال الموت؟ كلاّ لا أظنّ أن يلتزم به أحد. و كذلك المضارّ التي دون القتل ممّا يكون في مذاق الشارع أهمّ من رعاية هذه الأحكام في زمن محدود لا يجب تحمّلها و رفض التقيّة فيها"٣.
کلامهم( متين في المقام.
کلام الشيخ الصدوق و الفيض الکاشاني
قال الشيخ الصدوق رحمه الله "روي٤ ما أتّقي في ... المسح على الخّفين أحداً"٥.
و قال الفيض الکاشانيّ رحمه الله "المستفاد من الصحيح عدم جواز التقيّة فيه٦"٧.
١. التنقيح٤: ٢٦٠.
٢. إنّ الروايات ناظرة إلى عدم الحاجة و الضرورة غالباً إلى التقيّة في هذه الأمور بعد وضوح مأخذها من كتاب الله و السنّة القاطعة.
٣. القواعد الفقهيّة (المكارم)١: ٤٢٢.
٤. الكافي ٣: ٣٢، ح ٢. و جاء فيه: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيه [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنْ حَمَّادٍ [حمّاد بن عيسي الجهني: إماميّ ثقة] عَنْ حَرِيز [حريز بن عبد الله السجستاني: إماميّ ثقة] عَنْ زُرَارَةَ [زرارة بن أعين الشيباني: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع] قَالَ: قُلْتُ لَهُ فِي مَسْحِ الْخُفَّيْنِ تَقِيَّةٌ؟ فَقَالَ علِیه السلام: "ثَلَاثَةٌ لَا أَتَّقِي فِيهِنَ أَحَداً شُرْبُ الْمُسْكِرِ وَ مَسْحُ الْخُفَّيْنِ وَ مُتْعَةُ الْحَجِّ". (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٥. المقنع: ١٧.
٦. المسح على الخّفين.
٧. مفاتيح الشرائع١: ٤٦.