الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٩ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
قال إبن کاشف الغطاء رحمه الله "لا يجزي المسح على حائل للأخبار و الإجماع بقسميه و لظهور الأمر في الكتاب و السنّة إلّا لضرورة برد أو جرح أو تقيّة، كما ورد في المسح على المرارة١. و ما ورد من جواز المسح على الخفّين للخوف من العدوّ أو الثلج أو على الرجلين ممّا يضرّ بهما المؤيّدة بالكتاب و هي (مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)٢ و بدليل العقل و بفتوى الأصحاب"٣.
المراد من عدم التقيّة في المقام
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "المراد٤ أنّه لا موقع للتقيّة فيه غالباً؛ لعدم وجوب شرب الخمر و المسح على الخفّين عندهم حتّى يكون تركهما مخالفاً لطريقهم. و أمّا متعة الحج، فيمكن الإتيان بها من دون التفاتهم؛ لأنّهم أيضاً إذا دخلوا مكّة يطوفون و يسعون و عمرة التمتّع لا تزيد عليهما و النيّة أمر قلبيّ لا يطّلع عليه الناس و التقصير أيضاً يمكن إخفاؤه عنهم؛ إذ هو يتحقّق بمجرّد نتف٥ شعرة واحدة أو قصّ٦ ظفر٧ واحد"٨.
و يمكن أن يكون وجه الجمع هو أنّ الأئمّة علِیهم السلامكانوا لا يتّقون في المذكورات؛ لكون الفتوى بحرمة النبيذ و المسح على الخفّين و جواز متعة الحجّ معروفاً عنهم؛ بحيث يعرفه خلفاء الجور منهم و ذلك لا يوجب عدم تقيّة الشيعة فيه أيضاً. و يؤيّد هذا الوجه ما في ذيل
١. مراره به کيس? صفرا ميگويند. در قديم به جاي پماد، کيس? صفراي حيوان را در موضع زخم ميگذاشتند و کيس? صفرا تلخ است.
٢. الحج: ٧٨.
٣. أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة، الكاشف الغطاء، حسن): ١٦١.
٤. من عدم التقيّة.
٥. أي : نزع (کندن).
٦. أي : قطع (بريدن)، تقليم (چيدن).
٧. أي : ناخن.
٨. کتاب الطهارة: ٥٣٤ .