الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٧ - القول الثالث
لاحتمال حمل الدم على ظاهره الشامل للجرح و احتمال إرادة القتل خاصّةً، فإنّه ممّا يعبّر عنه بهذه العبارة غالباً. و بالجملة فالمسألة لأجل ذلك محلّ إشكال. و الله العالم"١.
أقول: لا إشکال في الشمول، کما هو الظاهر. و لا بدّ من مراعاة الأهمّ و المهم؛ فإنّ مراتب الجراحات مختلفة.
القول الثالث
لايشمل الجراح مع أنّ الأحوط اجتنابه حيث لا يعارضه الاحتياط من جانب آخر٢.
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله "إنّ لزوم الاقتصار في الخروج عن العمومات المجوّزة لفعل المحرّمات بالإكراه على المتيقّن المتبادر من الإطلاق و هو القتل، يقتضي المصير إلى جواز الجرح الذي لم يبلغ حدّه، كما هو الأشهر، بل لعلّه المشهور، بل ينبغي القطع بجوازه إذا كان الخوف بتركه على النفس. نعم الأحوط اجتنابه حيث لا يعارضه الاحتياط من جانب آخر"٣.
أقول: لا بدّ من مراعاة الأهمّ و المهم؛ فإنّ مراتب الجرح مختلفة، مثل قطع اليد أو الرجل أو سائر الأعضاء. و لا فرق بين نفسه و غيره في الدم الشامل للقتل أو الجراحات المختلفة و الاحتياط في تقديم الغير علي نفسه إذا کانا متساويين في الرتبة؛ کقطع يد نفسه أو قطع يد غيره من المؤمنين و هکذا.
١. الحدائق ١٨ : ١٣٥.
٢. جواهر الکلام٢٢: ١٦٩.
٣. المصدر السابق.