الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٠ - الأدلّة علي عدم جواز التقيّة في الدماء
إستدلّ بها بعض الفقهاء١.
أقول: دلالتها واضحة و السند صحيح. و الظاهر أنّ المراد من الدم هو القتل، لا مجرّد الجرح المنتهي إلي جريان الدم بدون القتل و الملاك هو الاحتمال العقلائيّ للقتل.
الرواية الثانية
عَنْهُ٢ عَنْ يَعْقُوبَ٣ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ٤ عَن شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ٥ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ٦ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: "إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ، فَإِذَا بَلَغَتِ التَّقِيَّةُ الدَّمَ، فَلَا تَقِيَّةَ"٧.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٨.
أقول: دلالتها واضحة و السند معتبر.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ المؤمنين تتكافى دمائهم و إنّما جعلت التقيّة لحقن الدماء و حفظ النفوس، فإذا بلغت الدم، فلا معنى لتشريعها و كانت ناقضةً للغرض؛ لأنّ حفظ دم واحد لا يوجب جعل دم الآخر هدراً و لا يجوز في حكمة الحكيم هذا"٩.
أقول: لا بدّ من تقييدها بصورة الأهمّ و المهمّ في باب التزاحم.
١. القواعد و الفوائد٢: ١٥٨؛ حاشية علي رسالة في التقيّة (المامقاني): ٢٤٣ ؛ الرسائل العشرة (الإمام الخميني): ٢٠- ٢١؛ التنقيح : ٢٥٩- ٢٦٠ ؛ القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٤١٩؛ المواهب: ٨٠٨.
٢. محمّد بن الحسن الصفّار: إماميّ ثقة.
٣. يعقوب بن يزيد الأنباري: إماميّ ثقة.
٤. الحسن بن عليّ بن فضّال التيمي: فطحيّ ثقة، من أصحاب الإجماع علي قول.
٥. شعيب بن يعقوب العقرقوفي: إماميّ ثقة.
٦. ثابت بن دينار أبو حمزة الثمالي: إماميّ ثقة.
٧. تهذيب الأحکام٦: ١٧٢، ح١٣. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٨. رياض المسائل (ط. ج)٨: ٢١٠؛ حاشية علي رسالة في التقيّة (المامقاني): ٢٤٣ ؛ الرسائل العشرة (الإمام الخميني): ٢١؛ التنقيح٤: ٢٥٩ - ٢٦٠؛ القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٤٢٠؛ المواهب: ٨٠٩.
٩. القواعد الفقهيّة (المکارم)١ : ٤١٩.