الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٩ - الأدلّة علي عدم جواز التقيّة في الدماء
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "أمّا الدماء فلا إشكال، كما أنّه لا خلاف في عدم التقيّة فيها"١.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "ما إذا كره على قتل نفس محترمة و قد تقدّم أنّ التقيّة المتحقّقة بقتل النفس المحترمة محرّمة"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إذا بلغت التقيّة الدم، فالواجب رفضها و عدم الخوض فيها؛ كما إذا أمر الكافر أو الفاسق بقتل مؤمن و يعلم أو يظنّ أنّه لو تركه قتل نفسه، فلا يجوز القتل تقيّةً و حفظاً للنفس"٣.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
الأدلّة علي عدم جواز التقيّة في الدماء
الدليل الأوّل: الروايتان
الرواية الأولي
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ٤ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ٥ عَنْ صَفْوَانَ٦ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ٧ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ٨ عَنْ أَبِي جَعْفَر٩ علِیه السلام قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ، فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ، فَلَيْسَ تَقِيَّةٌ"١٠.
١. كتاب الطهارة (تقريرات): ٥٣٥.
٢. التنقيح(الطهارة)٤: ٢٥٩.
٣. القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٤١٩.
٤. أحمد بن إدريس القمّي: إماميّ ثقة.
٥. القمّي: إماميّ ثقة.
٦. صفوان بن يحيي البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٧. شعيب بن أعين الحدّاد: إماميّ ثقة.
٨. الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٩. الإمام الباقر علِیه السلام.
١٠. الکافي٢: ٢٢٠، ح١٦. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).