الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٧ - الدليل الثاني الروايات
صَادِقاً"١.
إستدلّ بها المحقّق الخوئيّ رحمه الله ٢.
وجه الدلالة
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "دلالته على الوجوب ظاهرة؛ لأنّ الصلاة هي الفاصلة بين الكفر و الإيمان- کما في الأخبار - و قد نزلت التقيّة منزلة الصلاة و دلّت على أنّها أيضاً كالفاصلة بين الكفر و الإيمان"٣.
أقول: إنّ المراد من الکفر في تارك الصلاة هو الکفر العملي، لا الکفر الاعتقادي؛ نعم، إن کان تارك الصلاة منکراً لوجوب الصلاة، فهو کافر بالکفر الاعتقاديّ إن کان إنکاره يرجع إلي إنکار الرسالة و النبوّة المحمّديّة.
أقول: تدلّ علي وجوب التقيّة في الجملة، لکنّ السند ضعيف و إن کان تعبير الصدوق بقال الصادق علِیه السلام يوجب الاطمئنان، کما استدلّ بها المحقّق الخوئيّ رحمه الله .
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٤ عَنْ أَبِيهِ٥ عَنْ حَمَّادٍ٦ عَنْ رِبْعِيٍّ٧ عَنْ زُرَارَةَ٨ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ٩ علِیه السلام قَالَ: "التَّقِيَّةُ فِي كُلِ ضَرُورَةٍ وَ صَاحِبُهَا أَعْلَمُ بِهَا حِينَ تَنْزِلُ بِهِ"١٠.
١. الفقيه٢: ١٢٧، ح١٩٢٧. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢. التنقيح٤: ٢٥٥.
٣. المصدر السابق.
٤. عليّ بن إبراهيم هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٥. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٦. حمّاد بن عيسي الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع.
٧. ربعيّ بن عبدالله بن الجارود: إماميّ ثقة.
٨. زرارة ابن أعين الشيباني: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع.
٩. الإمام محمّد بن عليّ الباقر علِیهما السلام.
١٠. الکافي٢: ٢١٩،ح١٣. (هذه الرواية مسندة ، صحيحة علي الأقوي).