الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٩ - الخوف النوعي
ذلك يتعلّق بمن له علقة أو على فرد معيّن آخر لا علقة له به"١.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "لا ريب في مشروعيّة التقيّة مع الخوف الشخصي؛ لأنّه المتيقّن من النصوص"٢.
تنبيه
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ مجال التقيّة لا يتجاوز القضايا الشخصيّة و هي فيما إذا كان الخوف قائماً و أمّا إذا ارتفع الخوف و الضغط، فلا مجال للتقيّة"٣.
الخوف النوعي
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله لا يبعد أن يكتفي بالخوف من بنائه على ترك التقيّة في سائر أعماله أو بناء سائر الشيعة على تركها في العمل الخاصّ أو مطلق العمل النوعيّ في بلاد المخالفين و إن لم يحصل للشخص بالخصوص خوف. و هو الذي يفهم من إطلاق أوامر التقيّة و ما ورد من الاهتمام فيها. و يؤيّده، بل يدلّ عليه إطلاق قوله علِیه السلام: "عَلَيْكُمْ بِالتَّقِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَجْعَلْهَا شِعَارَهُ٤ وَ دِثَارَهُ٥ مَعَ مَنْ يَأْمَنُهُ لِتَكُونَ سَجِيَّتَهُ مَعَ مَنْ يَحْذَرُهُ"٦ ٧.
١. القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٤٧٧.
٢. مباني الفقه الفعّال٢: ٨٠.
٣. سلسلة المسائل الفقهيّة٢٣: ٧١.
٤. كلّ شيء لبسته تحت ثوب، فهو شِعار له.
٥. كلُّ ما يلي الجَسَدَ من الثياب؛ لأنّه يلي شعره، الثوب الذي يكون فوق الشِعار. (کناية عن لزوم کون التقيّة دائميّةً).
٦. الأمالي(الطوسيّ)٢٩٣،ح١٦. (الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ [الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [محمّد بن الحسن الطوسي: إماميّ ثقة] عَنِ الْفَحَّامِ [الحسن بن محمّد بن يحيي: عامّيّ شافعيّ لم تثبت وثاقته و قيل ثقة] عَنِ الْمَنْصُورِيِّ [محمّد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري: مهمل] عَنْ عَمِّ أَبِيهِ [عيسي بن أحمد بن عيسي بن منصور: مهمل]). (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود محمّد بن أحمد بن عبيد الله و عيسي بن أحمد في سندها و هما مهملان).
٧. رسائل فقهيّة: ٩٤.