الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٨ - الخوف الشخصي
و قال رحمه الله في موضع آخر: "إنّ التقيّة بالمعنى الجامع بين التقيّة بالمعنى الأعمّ١ و التقيّة المصطلح عليها قد يتّصف بالوجوب، كما إذا ترتّب على تركها مفسدة لا يرضى الشارع بوقوع المكلّف فيها؛ كالقتل. هذا في التقيّة بالمعنى الأعم. و أمّا التقيّة بالمعنى الأخصّ، فقد عرفت أنّها مطلقاً واجبة و إن لم يترتّب عليها إلّا ضرر يسير"٢.
و قال رحمه الله في موضع آخر: "التقيّة الواجبة يترتّب على رعايتها الخلاص من المفسدة"٣.
أقول: لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم.
التعريف السابع
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ المصلحة التي تنحفظ بفعل التقيّة إن كانت ممّا يجب حفظها و يحرم تضييعها، وجبت التقيّة. و إن كانت مساويةً لمصلحة ترك التقيّة جازت- الجواز بالمعنى الأخصّ- و إن كان أحد الطرفين راجحاً، فحكمها تابع له"٤.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
المراد من الخوف
الخوف الشخصي
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "إنّه لا ريب في تحقّق التقيّة مع الخوف الشخصيّ بأن يخاف على نفسه أو غيره من ترك التقيّة في خصوص ذلك العمل"٥.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ المتّقي يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله أو على شيء من
١. هو التحفّظ عمّا يخاف ضرره و لو في الأمور التكوينيّة، كما إذا اتّقى من الداء بشرب الدواء. (التنقيح (الطهارة)٤: ٢٥٤).
٢. التنقيح ٤: ٢٥٥ - ٢٥٦.
٣. صراط النجاة (الخوئي)٣: ٤٣١ (التلخيص). و کذلك في صراط النجاة (التبريزي)٥: ٣٦٨.
٤. القواعد الفقهيّة (المكارم)١: ٤١١.
٥. رسائل فقهيّة: ٩٤.