الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٩ - القول السادس جواز التقيّة المداراتيّة في الصلاة و الوضوء و الحجّ في الجملة
أن يترتّب ضرر على تركه بالنسبة إلى نفسه أو بالإضافة إلى الغير. و ذلك لإطلاقات الأخبار الآمرة بذلك؛ لأنّ ما دلّ على أنّ الصلاة معهم في الصفّ الأوّل كالصلاة خلف رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم غير مقيّد بصورة ترتّب الضرر على تركها"١.
أقول: کلامه رحمه الله متين؛ لکن لا يجوز الاکتفاء بتلك الصلاة؛ بل لا بدّ من الإعادة أو القضاء، کما سبقت الأدلّة علي ذلك.
القول السادس: جواز التقيّة المداراتيّة في الصلاة و الوضوء و الحجّ في الجملة٢ ٣
قال بعض الفقهاء رحمه الله "التحقيق في المقام أن يقال: إنّه لا ينبغي الإشكال في صحّة جملة غير قليلة من العبادات مع صدورها تقيّةً، كالصلاة و الوضوء، بل الحجّ الذي ذكرنا في كتاب الحجّ أنّ الأئمّة علِیهم السلام كانوا يحجّون مع الناس طبقاً لحكم قضاتهم برؤية الهلال، فكانوا يرتّبون آثار عيد الأضحى على يوم كانوا يرونه عيداً. و استمرّ هذا الأمر حدود مائتين سنةً تقريباً من دون إشعار منهم بوجوب القضاء على شيعتهم. بل ذكرنا في رسالة مختصرة كتبناها في التقيّة المداراتيّة سابقاً عدم وجوب الإعادة أو القضاء مع وجودها. نعم، لا بأس في المقام بالذهاب إلى اقتضاء الاحتياط الاستحبابيّ للقضاء، فافهم و اغتنم"٤.
أقول: لا دليل علي الإجزاء فيما لا حرج في قضائه أو إعادته؛ کما سبقت الأدلّة علي ذلك؛ نعم، رؤية الهلال و أمثالها لا بدّ من متابعتهم؛ إذ لزم الحرج من مخالفتهم، بخلاف الوضوء و الصلاة. و مقتضي الجمع بين الروايات هو رجحان الصلاة معهم مع إعادتها، کما صرّحت بذلك في الروايات المعتبرة.
١. التنقيح٤: ٣١٥.
٢. قيد للحج.
٣. تفصيل الشريعة (الصوم و الاعتكاف): ١٣٧.
٤. المصدر السابق: ١٣٧ - ١٣٩ (التلخيص).