الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٩ - الخامس الكذب عند أخذ الإقرار من المفسدين و الماكرين و کشف الأمور المهمّة
بِذَلِكَ الْإِصْلَاحَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ رَجُلٌ وَعَدَ أَهْلَهُ شَيْئاً وَ هُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يُتِمَّ لَهُمْ"١.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٢.
يلاحظ عليه: بالملاحظة السابقة.
الخامس٣ : الكذب عند أخذ الإقرار من المفسدين و الماكرين و کشف الأمور المهمّة٤
أقول: لا دليل عليه، إلّا أن يدخل تحت أحد العناوين المسوّغة للکذب و الروايتان (رواية أنس بن محمّد و رواية عيسي بن حسّان) لا تدلّان علي جواز الکذب عند مطلق الإصلاح، حيث ذکر في رواية أنس المذکورة سابقاً "يا عليّ إنّ الله أحبّ الکذب في الصلاح" و صرّح في ذيلها و الإصلاح بين الناس، کما في سائر الروايات، فتدلّ علي استثناء الکذب في مورد الإصلاح بين الناس الذي سبق أنّه من مسوّغات الکذب، مع أنّ السند ضعيف جدّاً. و هکذا رواية عيسي بن حسّان "أصلح بين اثنين..." يريد بذلك الإصلاح ما بينهما فتدلّ علي استثناء الکذب في مورد الإصلاح بين اثنين الذي سبق أنّه من مسوّغات الکذب بالاتّفاق، مع أنّ السند ضعيف جدّاً و قد سبق منّا أنّه لا دليل علي جواز الکذب عند مطلق الإصلاح، مثل جلب المنافع، بل يجوز لدفع الضرر، دون جلب المنفعة و إلّا يجوز کذب کلّ بائع لجلب المنفعة لنفسه و يوجب اختلال سوق المسلمين.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "يجوز الكذب أيضاً عند أخذ الإقرار من المفسدين و الماكرين
١. الکافي٢: ٣٤٢، ح ١٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود عيسي بن حسّان في سندها و هو مهمل).
٢. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٣٧.
٣. من مسوّغات الکذب.
٤. أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٣٣٧.