الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٦ - الدليل الرابع أنّه من الضروريّات الدينيّة
الْعَتَاقِ أَيْضاً لَا يَضُرُّهُ إِذَا هُوَ أُكْرِهَ وَ اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَ قَالَ علِیه السلام: "لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا وَ قَدْ أَحَلَّهُ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْه"١.
هذه ثلاث روايات و هي تكفينا و قد قلنا إنّ دلالتها على جواز الحلف لا ينبغي التأمّل فيها و إذا ثبت جواز الحلف، ثبت جواز الكذب بلا حلف مادام لدفع الضرر بالأولويّة؛ فإنّ هذه الروايات تدلّ علي جواز الکذب لدفع الضرر مطلقاً، سواء کان الضرر في الأموال أو الأعراض أو النفوس لنفسه أو لغيره. و حيث عبّر بالرجل فلا يختصّ الجواز بالمسلم أو المؤمن، بل المراد النفس المحترمة في الحکومة الإسلاميّة. و عليه بناء العقلاء المؤيّد بالروايات.
الدليل الثاني: إلغاء الخصوصيّة عرفاً٢
أقول: يمکن إلغاء الخصوصيّة و التعميم في الأموال و الأعراض و النفوس، له أو لغيره من النفوس المحترمة و للإنسان من حيث إنّه إنسان.
الدليل الثالث: أنّه من المستقلّات العقليّة٣
أقول: فإنّ تحمّل الضرر مطلقاً ظلم و الظلم قبيح و قبحه من المستقلّات العقليّة.
الدليل الرابع: أنّه من الضروريّات الدينيّة٤
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "هو من الضروريّات الدينيّة التي لا خلاف فيها بين المسلمين و على ذلك فمن أنكره، كان منكراً لإحدى ضروريّات الدين و لحقه حكم منكر الضروريّ من الكفر"٥.
١. النوادر (الأشعري): ٧٥. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢. المكاسب المحرّمة٢: ١٣٣.
٣. مصباح الفقاهة١: ٤١١.
٤. مصباح الفقاهة١: ٤١١.
٥. المصدر السابق.