الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٤ - الدليل الأوّل فحوى الروايات و إطلاق بعضها
في بعض الروايات بالرجل من دون قيد المسلم أو المؤمن.
و منها: حديث الرفع
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رضِی الله عنه١ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٢ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ٣ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى٤ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٥ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةٌ الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَا يَعْلَمُونَ٦ وَ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْحَسَدُ وَ الطِّيَرَةُ وَ التَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ٧ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِشَفَةٍ"٨.
أقول: هذه الرواية بعمومها تدلّ على أنّ كلّ شيء اضطررت إليه فالقدر المتيقّن أنّ العقوبة و المؤاخذة مرفوعة من جهته، فإذن أنا اضطررت إلى الكذب خوف الضرر؛ فحينئذٍ ترتفع العقوبة و لازم ارتفاعها جواز هذا الفعل، فالرواية أيضاً واضحة في ذلك.
أقول: الروايات الخاصّة تدلّ على جواز الحلف كاذباً من قبيل صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعريّ و هي: ٩ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ١٠ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
١. أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار: القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٢. القمّي: إماميّ ثقة.
٣. الأنباري: إماميّ ثقة.
٤. الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٥. السجستاني: إماميّ ثقة.
٦. ظاهره معذوريّة الجاهل مطلقاً، لكنّ الفقهاء اقتصروا على موارد خاصّة؛ كالصلاة مع نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجدة أو الثوب و المكان المغصوبين أو ترك الجهر و الإخفات و أمثالها. و المسألة معنونة في كتب أصول الفقه باب البراءة مشروحةً.
٧. كالتفكّر بأنّه- تعالى- كيف خلق الأشياء بلا مادّة و لامثال، أو لأيّ شيء خلق ما يضرّ و لا ينفع بحسب الظاهر، أو لأيّ شيء خلق بعض الأشياء طاهراً و بعضها نجساً أو لأيّ شيء خلق الإنسان من تفاوت و أمثال ذلك.
٨. الخصال٢: ٤١٧، ح ٩.
٩. محمّد بن يحيي العطّار: إماميّ ثقة.
١٠. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.