الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨١ - الدليل الأوّل الآيات
بالروايات.
وجه الدلالة
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله "ربط الآية بالمقام لعلّه من جهة أنّ اتّخاذهم أولياء تقيّةً كذب فعليّ سوّغته التقيّة؛ فإنّه بفعله يظهر الموالاة و هو ليس بموالٍ لهم و الكذب لا فرق في حرمته بين أن يكون قوليّاً أو فعليّاً أو لعلّ طرح المودّة لا يخلو عادةً عن إظهار المحبّة باللسان، فكان كذباً سوّغته الآية لأجل التقيّة"١.
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "يجوز إظهار مودّتهم تقيّةً منهم، فتدلّ هذه الآية أيضاً على جواز الكذب في سائر موارد التقيّة بالأولى"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
إشکالان في الاستدلال بالآية
الإشکال الأوّل
لا يخفى أنّ مدلول الآية غير منطبق على ما نحن بصدد الاستدلال عليه من تجويز الكذب للإضطرار إليه إلّا أن يستفاد منها بتنقيح المناط أو الأولويّة لتجويز الكذب أيضاً في حال التقيّة٣.
أقول: إنّ التقيّة من مصاديق الضرورة، فتدلّ الآية علي جواز الکذب تقيّةً؛ فتدلّ علي جواز الکذب للضرورة في الجملة. و ثبوت الجواز في بعض الموارد بالأولويّة القطعيّة.
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "لا دلالة في الآية على جواز الكذب في جميع موارد الاضطرار غير مورد الخوف و التقيّة"٤.
١. حاشية المكاسب١: ٤٠.
٢. مصباح الفقاهة١: ٤٠٤.
٣. حاشية المكاسب (الميرزا الشيرازي)١: ١٢٩.
٤. مصباح الفقاهة١: ٤٠٤.