الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٧ - القول الثاني التحريم
قيام القرينة ممّا لا يسمّى كذباً"١.
أقول: إنّ البحث فيما قامت القرينة علي الهزل؛ فإنّ هذا يخرج عن الکذب موضوعاً؛ فإنّ التسمية تدور مدار المتفاهم العرفي.
القول الثاني: التحريم٢
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "هذا لا شبهة في كونه من الكذب؛ فإنّه عبارة عن الخبر غير الموافق للواقع و اختلاف الدواعي لا يخرجه عن واقعه و حقيقته و إذن فيكون مشمولاً لما دلّ على حرمة الكذب"٣.
أقول: إنّ الظاهر من کلامه رحمه الله أنّ القصد و اختلاف الدواعي لا يوجب الخروج عن الکذب؛ بل الظواهر حجّة ما لم تقم قرينة علي خلافها، فيمکن أن يقال: إنّ المحقّق الخوئيّ رحمه الله موافق مع القول الأوّل؛ إذ القول الأوّل و الثاني کلاهما متّفقان علي أنّ اختلاف الدواعي لا يخرجه عن واقعه، بل لا بدّ من إقامة القرينة التي توجب انقلاب الظهور.
الدليل علي تحريم الکذب الهزلي: الروايات
فمنها: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا٤ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ٥ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ٦ عَنْ
١. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣١٧ - ٣١٨ (التلخيص).
٢. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٦؛ مصباح الفقاهة١: ٣٨٩؛ مهذّب الأحکام١٦: ١٥٢؛ رسال? آموزشي (الإمام الخامنئي)٢: ٨٥ - ٨٦ .
٣. مصباح الفقاهة١: ٣٨٩.
٤. هم عليّ بن ابراهيم بن هاشم القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن عبد الله بن أذينة [لعلّه هو عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران و قد يعنون بعليّ بن محمّد بن بندار: إماميّ ثقة] و أحمد بن عبد الله بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد [البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسين [السعد آبادي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً].
٥. البرقي: إماميّ ثقة.
٦. إسماعيل بن مهران بن محمّد بن أبي نصر: إماميّ ثقة.