الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٩ - المقصود من الکذب الهزلي
مخلصکم"- فهي ليست بکذب؛ لأنّه ليس في تلك المجاملات قصد إخباريّ و تکون من باب إظهار الاحترام و مضمونه لا يکون مورداً للالتفات.
تذنيبات
التذنيب الأوّل: في الکذب الهزلي
المقصود من الکذب الهزلي
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "إنّ ظاهر الخبرين١ حرمة الکذب حتّي في الهزل"٢.
١. رواية سيف بن عميرة و حارث بن الأعور. الرواية الأولي: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا [هم عليّ بن ابراهيم بن هاشم القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن عبد الله بن أذينة [لعلّه هو عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران و قد يعنون بعليّ بن محمّد بن بندار: إماميّ ثقة] و أحمد بن عبد الله بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد [البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسين [السعد آبادي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ [البرقي: إماميّ ثقة] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ [بن محمّد بن أبي نصر: إماميّ ثقة] عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ [إماميّ ثقة] عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [الإمام الباقر] علِیه السلام قَالَ: "كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ علِیه السلام يَقُولُ لِوُلْدِهِ: "اتَّقُوا الْكَذِبَ الصَّغِيرَ مِنْهُ وَ الْكَبِيرَ فِي كُلِّ جِدٍّ وَ هَزْلٍ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذَبَ فِي الصَّغِيرِ اجْتَرَى عَلَى الْكَبِيرِ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ صِدِّيقاً وَ مَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ كَذَّاباً". الکافي٢: ٣٣٨، ح ٢. (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة). الرواية الثانية: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رحمه الله [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي [محمّد بن يحيي العطّار: إماميّ ثقة] عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ [الأنباري: أماميّ ثقة] عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ [من رؤساء الواقفة و الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي وَكِيعٍ [الجرّاح بن مليح بن عديّ الرؤاسي: عامّيّ غير ثقة] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ [عمرو بن عبدالله أبو إسحاق السبيعي: إماميّ لم تثبت وثاقته] عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ [الحارث بن عبدالله الأعور: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ عَلِيٍّ علِیه السلام قَالَ: "لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَ لَا هَزْلٌ وَ لَا أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يَفِيَ لَهُ إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَ مَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى يُقَالَ كَذَبَ وَ فَجَرَ وَ مَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ مَوْضِعَ إِبْرَةٍ صِدْقٌ فَيُسَمَّى عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً". الأمالي (الصدوق): ٤١٩، ح ٩. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أبي وکيع في سندها و هو عامّيّ غير ثقة).
٢. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٦.