الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٣ - القول الأوّل خلف الوعد ليس بکذب
القول الأوّل: خلف الوعد ليس بکذب١
أقول: لا بدّ من التفصيل، کما سيأتي.
ذهب کثير من الفقهاء إلي أنّ خلف الوعد ليس بکذب.
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "الظاهر عدم دخول خلف الوعد في الكذب"٢.
و قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله "لا يكاد يتوهّم دخول خلف الوعد في الكذب و لا كان ذلك محلّ الكلام"٣.
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّ خلف الوعد ليس كذباً و هو معلوم. و كذا الوعد و لو مع إضمار عدم الإنجاز"٤.
أقول: إنّ الوعد له أقسام: الأوّل: أن يکون حين الوعد عازماً علي العمل به، فهذا ليس کاذباً قطعاً. الثاني: أن يکون حين الوعد عازماً علي عدم العمل به، فهذا کاذب قطعاً. الثالث: أن يکون حين الوعد يحتمل العمل به، فهذا أيضاً داخل في الکذب؛ إذ الوعد بالعمل مع احتمال عدم العمل کذب أيضاً؛ فإنّ لازم الوعد هو العزم علي العمل به، فيلزم الکذب مع عدم العزم علي ذلك.
قال بعض الفقهاء رحمه الله "خلف الوعد، فإنّه لا يكون كذباً عرفاً"٥.
١. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٦ (الظاهر)؛ حاشية المكاسب (الإيرواني)١: ٣٩؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٦٠؛ مهذّب الأحکام١٦: ١٥٢ - ١٥٣؛ ما وراء الفقه١٠: ٣١٩؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٢٢.
٢. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٦.
٣. حاشية المكاسب١: ٣٩.
٤. المکاسب المحرّمة٢: ٦٠.
٥. ما وراء الفقه١٠: ٣١٩.