الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٦ - القول السادس الأحوط إستحباباً العمل به
القول الثالث: عدم الوجوب فقهاً و الوجوب أخلاقاً١
أقول: لا دليل عليه، بل الأدلّة تامّة سنداً و دلالةً علي وجوب الوفاء، کما سبق.
القول الرابع: إستحباب الوفاء بالوعد٢
أقول: لا دليل عليه، بل الأدلّة تامّة سنداً و دلالةً علي وجوب الوفاء، کما سبق.
دليل القول الرابع
ظاهر هذه الروايات يعطي وجوب العمل، إلّا أن يحمل على الاستحباب المؤكّد؛ لجريان السيرة على عدم المراقبة الجدّيّة القطعيّة بحيث يعدّ المتخلّف عاصياً٣.
أقول: السيرة قد تکون من حيث المبالاة، کما في الغيبة و أمثالها. و لا دليل علي وجود السيرة المتّصلة بزمان المعصوم علِیه السلام بفعله علِیه السلام أو قوله علِیه السلام أو تقريره علِیه السلام و السيرة دليل لبّيّ يقتصر علي المتيقّن منها و هو صورة وجود العذر الشرعيّ أو عقليّ الذي يکون مورد قبول العقلاء بحيث يوجب تضرّره من الوفاء بالوعد کثيراً.
القول الخامس: إستحباب الوفاء بالوعد شرعاً و الوجوب أخلاقاً٤
أقول: لا دليل عليه، بل الأدلّة تامّة سنداً و دلالةً علي وجوب الوفاء، کما سبق.
القول السادس: الأحوط إستحباباً العمل به٥
أقول: لا دليل عليه، کما سبق.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "يظهر من كلماتهم في أبواب النذر أنّ التزام شيء على نفسه لا
١. حاشية علي رسالة في القضاء عن الميّت (عبد الله المامقاني): ٢٩٨؛ تحرير المجلّة (کاشف الغطاء، محمّد حسين)١ق ١: ٥٤.
٢. حاشية المکاسب (الإيرواني)٢: ٦٩؛ منية الطالب (النائيني)٢: ١٣١؛ المواهب: ٦٨٧ (الاستحباب المؤکّد).
٣. المواهب: ٦٨٧ .
٤. تحرير المجلّة١ق ٢: ٢٣٨.
٥. ظاهر مهذّب الأحکام١٦: ١٥٣؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٢١.