الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٠ - فصل في أنّ الإجماع بعد الخلاف هل يزيل حكم الخلاف أم لا؟
إجماع [١] تقدّمه خلاف أو كان مبتدأ. و إنّما ضاق الكلام و قويت [٢] الشّبهة في هذه المسألة على مخالفينا، لقولهم بصحّة الاجتهاد، [٣] لأنّ عمدة من نفي أن يكون الإجماع بعد الخلاف قاطعا [٤] للخلاف هي [٥] أنّ الخلاف الأوّل متضمّن [٦] لإجماعهم على جواز القول بكلّ واحد من المذهبين [٧] مطلقا، فإذا حرمنا ذلك بالإجماع الثّاني؛ نقضنا [٨] كون الإجماع الأوّل حجّة، و إذا ادّعى كون الأوّل [٩] مشروطا؛ جاز أن يدّعى في الثّاني- أيضا- الشّرط، فيقف الكلام هاهنا، أو يشتبه. و على مذهبنا لا يلزم [١٠] شيء من [١١] ذلك، لأنّا لا [١٢] نعلم [١٣] أنّ المختلفين على قولين مجمعون على جواز القول بكلّ واحد منهما، لأنّ عندنا أنّ الاجتهاد باطل، و أنّ الحقّ
[١]- الف: الإجماع.
[٢]- الف: قوت.
[٣]- الف:+ و.
[٤]- ج: قالا.
[٥]- الف:- قاطعا للخلاف هي،+ بين.
[٦]- الف: يتضمن.
[٧]- الف: المؤمنين.
[٨]- ب و ج: نقضا.
[٩]- ج:- الأوّل.
[١٠]- ج:+ من.
[١١]- ج:- من.
[١٢]- الف:- لا.
[١٣]- ج: نم، و الظاهر انّه اختصار «نسلم، و لعله أحسن.