الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٢ - باب صفة المتحمّل للخبر و المتحمّل عنه و كيفيّة ألفاظ الرّواية عنه
يجري مجرى الحديث و الإخبار، و يحلّ محلّ أن يسمعه من لفظه، لأنّه لا فرق بين أن يتلفظ البائع بالبيع و قبض الثّمن و ضمان الدّرك المكتوب في الصّحيفة، و يسمع ذلك من لفظه، و بين أن يقرأ عليه الصّحيفة، و [١] يقرّره عليها، و يشهد على نفسه بذلك. و لا فرق بين أن يقول الرّجل لغيره: «هذا كتابي»، و بين أن يقول له غيره:
«هذا كتابك» فيقول: «نعم»، لأنّه في الحالين [٢] يجوز [٣] أن يحكى ذلك عنه، و إنّما كان كذلك لأنّ الجواب ينضمّ [٤] إلى السّؤال فيصير كأنّهما من جهته على سبيل [٥] الابتداء.
و الجواب عن ذلك أنّ قراءته [٦] عليه و إقراره له به لا يقتضيان أن يكذب، فيقول: «حدّثني» و لم يحدّثه، أو [٧] أخبرني» و لم يخبره، كما لا يقتضيان أن يقول: «سمعت منه [٨]»، و إنّما يقتضى ذلك الثّقة بأنّه حديثه و سماعه و روايته. و قد رضينا بالمثال الّذي ذكروه [٩] في التّقرير على الصّحيفة، لأنّ الشّاهد إذا قرّره على ما فيها
[١]- ب: أو.
[٢]- ب: الحالتين.
[٣]- الف:- يجوز.
[٤]- الف: ينظم.
[٥]- ب:- سبيل.
[٦]- راجع ذيل الصحيفة الماضية رقم «٤».
[٧]- الف: و.
[٨]- ب:- منه.
[٩]- الف: ذكرتموه.