الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨١ - باب صفة المتحمّل للخبر و المتحمّل عنه و كيفيّة ألفاظ الرّواية عنه
الجمع على سبيل التّعظيم و التّفخيم، و إن أراد نفسه، كأن [١] يقول الملك: «فعلنا» و «صنعنا».
و أجاز كلّ من صنّف في [٢] أصول الفقه أن يقول من قرأ الحديث على غيره، ثمّ قرّره عليه، فأقرّ به على ما قرأه عليه، أن يقول:
«حدّثني» و «أخبرني»، و أجروه مجرى أن يسمعه من لفظه. و منهم من منع من أن يقول: «سمعت فلانا يحدّث بكذا». و الصّحيح أنّه إذا قرأه عليه، و أقرّ له به، أنّه يجوز أن يعمل به إذا كان ممّن يذهب إلى العمل بخبر الواحد، و [٣] يعلم أنّه حديثه، و أنّه سمعه لإقراره له بذلك، و لا يجوز أن يقول: «حدّثني» و لا «أخبرني»، كما لا يجوز أن يقول: «سمعت»، لأنّ معنى «حدّثني» و «أخبرني» أنّه نقل حديثا و خبرا عن ذلك، و هذا كذب محض. و كيف يمتنع «سمعت» و لا يمتنع «حدّثني» و «أخبرني»، و من خبّر و حدّث لا بدّ أن يكون سامعا و المحدّث مسمعا؟!.
و معوّلهم في ذلك على أن يقولوا: قراءته [٤] عليه و إقراره له به
[١]- ب: كما.
[٢]- الف:- في.
[٣]- ب:- و.
[٤]- هذا هو الصحيح، لكن المكتوب في نسختي الف و ب بهذا الشكل «قرأته».