الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٥ - باب في النّافي و المستصحب للحال هل عليهما دليل أم لا
مسألتين في أنّه لا بدّ من دليل يجمعهما، أو [١] اختصاص كلّ مسألة بدلالة.
فإن قالوا: ثبوت الحكم في الحال الأوّل [٢] يقتضى استمراره إلاّ بمنع [٣] لأنّ ذلك لو لم يجب لم يعلم استمرار الأحكام في موضع من المواضع. و حدوث الحوادث لا يمنع من ذلك، كما لا تمنع [٤] حركة الفلك و ما جرى مجراها [٥] من الحوادث، فيجب استصحاب الحال ما لم يمنع مانع.
قلنا: لا بدّ من اعتبار الدّليل الدّالّ [٦] على ثبوت الحكم في الحالة الأولى، و كيفيّة إثباته، و هل أثبت ذلك في حالة واحدة أو على سبيل الاستمرار؟، و هل تعلّق بشرط مراعى أو لم يتعلّق؟، و قد علمنا أنّ الحكم الثّابت في الحال الأوّل [٧] إنّما يثبت بشرط فقد الماء، و الماء في الحال الثّانية موجود، و اتّفقت الأمّة على ثبوته [٨] في الأوّل [٩] و اختلفت في الثّانية، فالحالتان [١٠] مختلفتان،
[١]- الف: و.
[٢]- ج: الأولى.
[٣]- ج: المنع.
[٤]- الف: يمنع.
[٥]- ج: مجراه.
[٦]- الف:- الدال.
[٧]- ج: الأولى.
[٨]- هذا هو الظاهر، لكن قد ذكرنا ان نسخة ب سقطت منها هذه الصفحات، و نسخة ج سقطت منها هذه العبارة خاصة، و في نسخة الألف: نبوته، مكان على ثبوته.
[٩]- ج:- انما يثبت، تا اينجا.
[١٠]- الف: فالحالان.