الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٧ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
و لا يجوز أن يكون علّته الحاجة [١] إليه، لأنّ ذلك يقتضى [٢] حسن كلّ شيء يحتاج إليه، و ليس [٣] هذا قولا لأحد. فإن قيل:
يحسن للحاجة و انتفاء وجوه القبح، فذلك [٤] يعود إلى ما قلناه.
و لا يجوز أن يحسن ذلك لدفع مضرّة. من حيث كان الحيّ منّا يستضرّ متى لم يتنفّس، لأنّ هذه المضرّة لا تخلو [٥] من أمرين:
أحدهما أن يصحّ استمرار كون الحيّ منّا حيّا مع هذه المضرّة، و الآخر أن يكون استمرارها لا يصحّ [٦] مع هذه المضرّة: فإن كان الأوّل [٧] فما فعل لدفع مضرّة [٨] قد يفعل للنّفع، و كلّ فعل حسن لأحدهما فإنّه يحسن للآخر. على أنّه قد يحسن التّنفّس في الهواء الزّائد على ما [٩] تندفع به المضرّة و ما دافع حسن ذلك إلاّ كدافع [١٠] حسن أصل التّنفّس. و إن كان الأمر على الوجه الثّاني، فقد كان يجب أن لا يتنفّس إلاّ عند الضّرورة، و معلوم خلافه. على أنّ من اعتلّ بذلك أفسد على نفسه الاعتلال
[١]- ج: حاجته.
[٢]- ج:+ كل.
[٣]- ج:- ليس.
[٤]- الف: كذلك.
[٥]- ج: يخلو.
[٦]- ب: تصح.
[٧]- الف:- الأول.
[٨]- ب:+ و.
[٩]- الف:- ما.
[١٠]- ج: الدافع.