الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٢ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
قد ألزم أن يصلّي إلى جهة مّا، و إذا كان الحكم الشّرعيّ ثابتا في الجملة و لم يكتف [١] المكلّف في إمكان الفعل بالجملة، وجب أن يجتهد حتّى يمكنه الفعل الواجب عليه في الجملة، فالاجتهاد [٢] منه ليس يتوصّل به إلى إثبات الحكم الشّرعيّ، و إنّما يصل به [٣] إلى تمييز [٤] الحكم المجمل الّذي ورد به النّصّ و تفصيله. و عروض ذلك أنّه يرد النّصّ في الأرزّ أنّ [٥] فيه ضربا من ضروب الرّبا، و يكون هناك طريق [٦] إلى الاجتهاد في إثباته، فيتوصّل المكلّف إلى تمييز [٧] ذلك الرّبا و تفصيله لأجل النّصّ المجمل، و هذا ممّا لم يثبت لهم.
على أنّه يقال للمتعلّق بهذه الطّريقة: أ ليس إنّما [٨] اجتهدت عند الغيبة في القبلة لما ثبت بالنّصّ حكم [٩] لا سبيل لك [١٠] إلى معرفته إلاّ بالاجتهاد؟ فإذا اعترف بذلك، قيل له: فثبت في الفرع أنّه لا بدّ فيه من حكم لا يمكن معرفته إلاّ بالاجتهاد [١١] حتّى يتساوى
[١]- الف: يكتفى، ج: يلتفت.
[٢]- ب: و الاجتهاد.
[٣]- ج:- به.
[٤]- الف و ج: تميز.
[٥]- ب: الادان، بجاى الأرز أن.
[٦]- ج: طريقا.
[٧]- الف و ج: تميز.
[٨]- الف: ما.
[٩]- الف: حكمه.
[١٠]- ب:- لك.
[١١]- ج:+ و.