الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٨ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
و يمكن أن يكون [١] لأنّه جوّز أن يكون هناك ما هو أولى من الظّاهر من دليل يخصّ، أو رواية تقتضيه [٢] من الرّسول ٧ في مثل ما سئل عنه، تخالف [٣] قضيّته، أو غير ذلك ممّا يكون العدول إليه أولى.
على أنّهم يقولون: «كلّ مجتهد مصيب» فيلزمهم السّؤال عن قوله: «إن كان خطأ فمنّي»، و كيف نسب نفسه إلى الخطاء و هو مجتهد، فلا بدّ لهم [٤] من الرّجوع إلى تجويزه على نفسه التّقصير في طلب خبر لو استقصى لظفر به، و ما جرى مجرى ذلك.
و متى تأمّلت جميع المسائل الّتي حكى عنهم إضافة القول فيها إلى الرّأي [٥] وجدت لها مخرجا في الظّواهر، و طرقا تخالف [٦] القياس.
و أمّا [٧] قولهم: فلو كان رجوعهم في ذلك إلى طرق العلم [٨] لما صحّ منهم الرّجوع من رأي إلى آخر، و لا التّوقّف فيه و تجويز كونه خطاء و صوابا.
[١]- الف:- ان يكون.
[٢]- ب و ج: يقتضيه.
[٣]- ب و ج: يخالف و.
[٤]- ب و ج: له.
[٥]- ب و ج: رأى.
[٦]- ب و ج: يخالف.
[٧]- الف و ج: فاما.
[٨]- ب: طرق لعلم.