الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٨ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
على أنّ الوجه في ذكر [١] ذلك التّوصّل إلى معرفة أقرب الرّجلين من المتوفّى و ألصقهم به نسبا، ثمّ رجعوا في توريثه إلى الدّليل الموجب للأقرب الميراث، و هذا كما يتنازع رجلان في ميراث ميّت، و يدّعى كلّ واحد منهما أنّه أقرب إليه من الآخر، فيصح لمن أراد اعتبار أمرهما أن يعدّ الآباء بين الميّت و بين كلّ واحد منهما، و يحصيهم [٢] ليعلم [٣] أنّ الأقرب هو من قلّ عدد الآباء بينه و بين الميّت. و له- أيضا- أن يوضح [٤] ذلك لمن التبس عليه بذكر الأمثال و النّظائر و إن كان كلّ [٥] ذلك ممّا لا يثبت به التّوريث، و إنّما يعرف به الأقرب، و بالنّصوص تثبت المواريث.
و أمّا الوجه الثّالث من الكلام على هذه الطّريقة؛ فهو أنّا نقول لهم: لم زعمتم أنّ النّكير مرتفع، و قد روي عن كلّ واحد من الصّحابة الّذين أضفتم إليهم القول بالقياس ذمّ القياس [٦] و توبيخ فاعله، و الإزراء عليه، فروي عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال: «لو كان الدّينُ [٧] يؤخذ [٨] قياسا لكان باطن الخفّ أولى بالمسح
[١]- الف:- ذكر.
[٢]- الف: يخصهم.
[٣]- الف: و يعلم.
[٤]- ج: يرجح.
[٥]- ب:- كل.
[٦]- ب:- ذم القياس.
[٧]- ب: الّذي.
[٨]- الف: يوحد.