الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٤ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
أنفذ معاذا إلى اليمن، قال له: «بما ذا تقضى [١]»، قال: «بكتاب اللّه»، قال: «فإن لم تجد في كتاب اللّه»، قال: «بسنّة رسول اللّه»، قال:
«فإن لم تجد في سنّة رسول اللّه»، قال: «اجتهد برأيي [٢]»، فقال ٧:
«الحمد [٣] للّه الّذي وفّق رسول [٤] رسول اللّه لما يرضاه رسول اللّه».
و بأنّه قد [٥] روى عن ابن مسعود مثل ذلك، و هو أنّه قال له: «اقض بالكتاب و السّنّة إذا وجدتهما، فإن لم تجد الحكم فيهما، فاجتهد رأيك». و بما روى عن عمر في رسالته المشهورة إلى أبي موسى الأشعريّ إنّه [٦] قال: «قس الأمور برأيك».
و الرّابع ممّا تعلّقوا به قوله تعالى: «فاعتبروا يا أولى الأبصار»، قالوا: و الاعتبار هو المقايسة، لأنّ الميزان يسمّى معيارا [٧] من حيث يتبيّن [٨] به مساواة الشّيء لغيره. و بما روى عن ابن عبّاس من قوله في الأسنان: «اعتبروا حالها بالأصابع الّتي ديتها متساوية».
[١]- ج: يقتضى.
[٢]- ب: رأى.
[٣]- الف: الحد.
[٤]- ب و ج:- رسول.
[٥]- ب: قال، بجاى قد.
[٦]- ج:- انه.
[٧]- ج: معيار، و في نسخة الألف لم ترسم نقطة للكلمة.
[٨]- الف: بين، ج: يبين.