الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
العلم بالغائب عن الحسّ [١] مع غيبته؟ فما المنكر من أن يفعله بمجرى العادة عند إخبار جماعة مخصوصة؟!! و ليس له أن يدّعى أنّ ذلك ليس في مقدوره، كما يقول: إنّ العلم بذاته لا يوصف بالقدرة عليه، لأنّه يذهب إلى أنّ العلم بالمدركات قد يكون من فعل اللَّه تعالى على بعض الوجوه، و ليس يفعل العلم بذلك إلاّ و هو في مقدوره، و ليس كذلك على مذهبه العلم بذاته تعالى، لأنّه لا يصحّ [٢] وقوعه منه على وجه من الوجوه. و- على هذا- أيّ [٣] فرق بين أن يفعل العلم بالمدرك عند إدراكه، و بين أن يفعل [٤] هذا العلم بعينه عند بعض الأخبار عنه؟! و إنّما لم يجز أن يكون المشاهد مستدلاّ عليه، لأنّه معلوم ضرورة للكامل العقل، و لا يصح أن يستدلّ و ينظر فيما يعلمه [٥] ضرورة، لأنّ من شرط صحّة النّظر ارتفاع العلم [٦] بالمنظور فيه.
[١]- ج:- لا يكون، تا اينجا.
[٢]- الف: يصلح.
[٣]- ب: الّذي، بجاى أي.
[٤]- ب:- العلم بالمدرك، تا اينجا.
[٥]- ب: تعلمه.
[٦]- ج: المعلم.