الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
اللَّه العادة بفعل العلم الضّروريّ به، و إن كان ممّا لا يجوز أن يدعو العقلاء داع إلى اعتقاد نفيه، و لا [١] يعترض شبهة في مثله، كالخبر [٢] عن البلدان [٣]؛ جاز أن يكون العلم به ضروريّا و واقعا عند الخبر بالعادة.
و ليس لهم أن يقولوا: فأجيزوا [٤] أن يكون في العقلاء المخالطين لنا السّامعين للأخبار من سبق إلى اعتقاد منع بالعادة من فعل العلم الضّروريّ له، و هذا يوجب أن يجوّزوا [٥] صدق من أخبركم [٦] بأنّه لا يعرف بعض [٧] البلدان الكبار و الحوادث العظام مع سماعه [٨] الأخبار و كمال عقله.
و ذلك أنّا نعلم ضرورة [٩] أنّه لا داعي يدعو العقلاء إلى السّبق إلى اعتقاد نفي بلد من البلدان، أو حادثة عظيمة من الحوادث، و لا [١٠] شبهة تدخل في مثل ذلك، ففارق هذا الباب أخبار المعجزات و النّصّ.
[١]- ج:- لا.
[٢]- ج: كالمخبر.
[٣]- الف: البلدان.
[٤]- ب: فأخبروا، ج: و أجيزوا.
[٥]- ظ: تجوزوا، لكن النسخ كلها «يجوزوا».
[٦]- ب و ج: خبركم.
[٧]- ج: بنص.
[٨]- ج: سماعة.
[٩]- ج: بالضرورة.
[١٠]- ج: و الا.