الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
بنقله؟! و ألا أجزتم أن يكون العلم بذلك كلّه ضروريّا كما أجزتموه في أخبار البلدان؟! و غير ممتنع أن يكون السّبق إلى الاعتقاد مانعا من فعل العلم الضّروريّ بالعادة، كما أنّ السّبق إلى الاعتقاد بخلاف ما يولّده النّظر عند أكثر مخالفينا مانع من توليد [١] النّظر للعلم، فإذا جاز ذلك فيما هو سبب موجب؛ فأولى أن يجوز فيما طريقه العادة.
و ليس لأحد أن يقول: فيجب على هذا أن لا يفعل العلم لمن سبق إلى اعتقاد نفي المعلوم [٢] و يفعل لمن لم يسبق. و كان يجب أن يكون العلم الضّروريّ حاصلا لجماعة [٣] المسلمين لما ذكرناه من المعجزات. و كان يجب [٤]- أيضا- أن يكون الإماميّة عالمة بالنّصّ ضرورة.
و ذلك أنّه يمكن أن نقول [٥]: إنّ المعلوم في [٦] نفسه إذا كان من باب ما يمكن السّبق إلى اعتقاد نفيه إمّا لشبهة [٧] أو تقليد؛ لم يجر [٨]
[١]- ج: توليده.
[٢]- الف: العلوم.
[٣]- الف:+ من.
[٤]- الف: تجب.
[٥]- الف و ج: يقول.
[٦]- ب و ج:- في.
[٧]- الف: بشبهة.
[٨]- ب: يجز.