الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٥ - فصل في ذكر من يدخل في الإجماع الّذي هو حجّة
فمنهم من قال: إنّ الإجماع الّذي هو حجّة هو إجماع جميع الأمّة [١] المصدّقة بالرّسول ٧ [٢] و منهم من قال: بل هو إجماع المؤمنين خاصّة، و فيهم من ذهب إلى أنّ الإجماع الّذي هو حجّة [٣] هو إجماع الفقهاء. و لا معنى لخوضنا [٤] في هذا الخلاف، لأنّ أصولنا تقتضي [٥] سواه، و قد بينّا ما يجب أن يعتمد.
و اختلفوا في الواحد و الاثنين إذا خالفا ما عليه الجماعة: فمنهم من قال: لا [٦] يعتدّ [٧] بخلاف واحد و اثنين، لأنّه شاذّ خارج عن قول الجماعة، و منهم من قال: إنّ خلاف الواحد و الاثنين يخرج القول من أن يكون إجماعا. و هذا القول الثّاني أشبه بالصّواب على مذاهبهم، لأنّ الإجماع الّذي هو حجّة إذا كان هو إجماع الأمّة أو [٨] المؤمنين، فخروج بعضهم عنه يخرجه عن [٩] تناول الاسم.
و الّذي يجب أن نعوّل [١٠] عليه في هذه المسألة أن نقول: ليس
[١]- ب: الآية.
[٢]- ب: :.
[٣]- ب و ج: الحجّة.
[٤]- ج: لخصوصنا.
[٥]- ب و ج: يقتضى.
[٦]- ب:+ لا.
[٧]- الف: يعتبر.
[٨]- الف: و.
[٩]- ج: من.
[١٠]- ب: يعول، ج: يقول.