الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٧ - العاشر
العقلاء على التأخر مع الشك، و أصالة عدم النقل إنما كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل، لا في تأخره، فتأمل.
العاشر
أنه وقع الخلاف في أن ألفاظ العبادات، أسام لخصوص الصحيحة أو للأعم منها؟
و قبل الخوض في ذكر أدلة القولين، يذكر أمور:
منها: إنه لا شبهة في تأتّي الخلاف، على القول بثبوت الحقيقة الشرعية، و في جريانه على القول بالعدم إشكال.
(١) (في الصحيح و الأعم قوله (قدس سره): لخصوص الصحيحة أو الأعم منها إلخ.) أي لعنوان تكون مصاديقه خصوص افراد الصحيحة التي يحصل بها امتثال الأوامر المتعلقة بهذه العبادات، فيكون هذا العنوان مساوقا لمفهوم الصحيح من هذه العبادة، لا أنّ مفهوم الصحيح مأخوذ فيه، أو لعنوان يكون بعض ما هو فاسد في مقام الامتثال من مصاديقه أيضا، فلا تغفل.
(٢) (قوله: لا شبهة في تأتّي الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية و في جريانه على القول بالعدم إشكال.) اعلم أنّ تحقيق الحال في هذا الأمر مبنيّ على ذكر محتملات المسألة السابقة، أي الاختلاف في ثبوت الحقيقة الشرعية، بعد الفراغ عن ثبوت الحقيقة المتشرعة.
و المحتملات لا تخلو من أربعة:
إحداها كون الألفاظ المستعملة في لسان الشارع حقيقة في معانيها