الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٩١ - فصل قد ظهر لك أنه لا دلالة لمثل (رجل إلا على الماهية المبهمة وضعا،
..........
و مقرّ بالجهل، لأنّ المخاطب انّما يعمل باعتقاده و المفروض انّه اعتقد تعلّق الحكم ببعض الافراد.
و بالجملة يمكن ان يقال: انّ علم المخاطب بثبوت الحكم لبعض الافراد و الشكّ في الباقي، و احتمال اتكال المتكلّم بعلم المخاطب يكون قيدا لبيا، و قرينة معنوية، فتنتفى المقدمة الثانية و بانتفائها ينتفي الإطلاق بالإضافة إلى جميع الأفراد هذا ما ذهب إليه المصنّف.
و امّا ما ذهب إليه السيّد الأستاذ هو انّ إثبات الإطلاق لا يحتاج إلّا إلى ثبوت المقدّمة الأولى، و هي كون المتكلّم بصدد بيان تمام موضوع حكمه، و جميع ما له دخل في ثبوت حكمه من الحيثيات و غيرها مستدرك.
و ذلك لأنّ المقدّمة الثانية خارجة عن محلّ الفرض، فانّ المفروض انّ المتكلّم لم يأت في كلامه بسوى لفظ المطلق، و المقدّمة الثالثة انّما تكون محتاجا إليها فيما إذا قلنا انّ الحكم المتعلّق بالطبيعة يسري منها إلى جميع افرادها، أي يكون الافراد مأمورا بها في الحقيقة، و ان كانت الطبيعة بحسب الظاهر مأمورا بها.
و بعبارة أخرى: انّما نحتاج إلى انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب لإثبات الإطلاق، فيما إذا قلنا انّ متعلّق الأوامر هو وجودات الطبيعة و افرادها، و امّا تعلّقها بالطبيعة في ظاهر القضيّة فيكون باعتبار كونها مرآة لأفرادها، كما هو مختار المصنّف (قدس سره)، فانّه على هذا المبنى ان كان الحكم ثابتا لبعض الافراد، و كان المراد بالمطلق ذلك البعض، و علم المخاطب انّه ان كان المراد بالمطلق بعض الافراد لا يخلو عن الفرد الكذائي، كالعالم العادل مثلا، و كان غيره مشكوكا، يخلّ بالغرض و ان كان المطلق ممّا يصحّ ان يراد منه تمام الافراد