الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٨١ - فصل عرف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه،
اللام على الإشارة إلى المعين، ليكون به التعريف، و إن أبيت إلا عن استناد الدلالة عليه إليه، فلا محيص عن دلالته على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين، فلا يكون بسببه تعريف إلا لفظا، فتأمل جيدا.
و منها: النكرة مثل (رجل في (و جاء رجل من أقصى المدينة) أو في الدنيا، مع انّهما من هذه الجهة على السواء كما لا يخفى.
و على هذا فلا بدّ في دلالة اللام على العموم من التماس دليل، و لا يكون إلّا الوضع، و إثباته مشكل، و على ما ذكرنا فتعريف الجمع المعرّف باللام يكون لفظيّا، لا معنويا كما توهمه المعروف، هذا.
و امّا التحقيق على ما أفاد السيّد الأستاذ في المقام فهو انّ ما ذكره المصنّف في ردّ دليل المعروف (من عدم انحصار المرتبة المتعيّنة في الاستغراق، بل الأقلّ أيضا متعيّن) مخدوش، ضرورة عدم تعيّن المرتبة الأقل و هي الثلاثة، فانّها كلّي مردّد بين كثيرين فانّ الثلاثة يصدق على كل ثلث و ثلث، و هكذا، و الصواب في الجواب عن دليل المشهور هو انّ دلالة اللام على الإشارة مستلزمة لدلالة الجمع على العموم، لا العكس، لعدم انحصار وجه دلالة الجمع على العموم في دلالة اللام عليه، إذ يمكن ان يكون مجموع اللام و مدخولها دالّا عليه.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّه بعد دلالة الجمع المعرّف على العموم جزما يمكن ان يكون الوجه في الدلالة وضع اللام لذلك، و يمكن ان يكون المجموع دالا على العموم، و يمكن ان يكون الوجدان باعتبار ارتكاز مقدمات الحكمة لديه دالّا على ذلك، و الكلّ محتمل، و الأخير اقرب و أتمّ، فتأمّل.
(١) (قوله: و منها النكرة ........ إلخ) اعلم انّه اختلفوا في مدلول النكرة، أي ما يكون نكرة بالحمل الشائع كلفظ رجل مع التنوين على أقوال: فذهب بعض إلى ان مدلول النكرة مثل