الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٧٧ - فصل عرف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه،
عن خصوصيته عند الاستعمال، لا يكاد يصدر عن جاهل، فضلا عن الواضع الحكيم.
و منها: المفرد المعرف باللام، و المشهور أنه على أقسام: المعرف بلام الجنس، أو الاستغراق، أو العهد بأقسامه، على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى، و الظاهر أن الخصوصية في كل واحد من الأقسام من قبل خصوص المرتبطين، فلا محالة يكون القيد الّذي يكون أحد طرفي التقييد داخلا في المعنى كنفس المقيّد كما لا يخفى، فلا يكاد يصدق على الخارجيات إلّا بالتجريد، و قد عرفت صدقه عليها بلا عناية.
(١) (قوله: و منها المفرد المعرف باللام ......... إلخ) اعلم انّه ينبغي البحث في مقامين: الأول في مدخول اللام بما هو مدخول، و الثاني في اللام الداخلة عليه، امّا البحث في الأول فهو انّ المفرد المعرّف كلفظ «الرّجل مثلا على المعروف و المشهور يكون على أقسام: المعرّف بلام الجنس، و المعرف بلام الاستغراق، و المعرف بلام العهد بأقسامه، و المصنّف (قدس سره) بعد نقل قول المشهور قال: الظاهر انّ ما يستعمل فيه المدخول هو ما يستعمل فيه غير المدخول، أعني ما يطلق عليه اسم الجنس بالحمل الشائع كلفظ رجل مثلا، بلا تفاوت أصلا بل يكون المستعمل فيه في كليهما واحد، و هو نفس الماهيّة، و الخصوصيّات المذكورة من الاستغراق، و الجنس، و العهد بأقسامه انّما تستفاد من القرائن المقاميّة أو المقاليّة أو غيرهما بنحو تعدد الدال و المدلول، هذا.
و لكن ما نسب المصنّف (قدس سره) إلى المشهور من الأقسام خلاف ما عليه المشهور، بناء على ما استفاده الأستاذ مد ظلّه من كلماتهم، فانه بناء على ما استفاد ذهب إلى ان اللّام على قسمين: الجنس، و العهد، و لا ثالث، و المعرف به أيضا باعتباره كذلك، و امّا أنحاء الاختلاف من الاستغراق و غيره فانّما يأتي من