الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٥٩ - فصل الحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص
اللهم إلا أن يقال بحجية أصالة الحقيقة تعبدا، لا من باب الظهور، فيكون المرجع عليه أصالة العموم إذا كان وضعيا، لا ما إذا كان بالإطلاق و مقدمات الحكمة، فإنه لا يكاد يتم تلك المقدمات مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع، فتأمل.
فصل الحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص
كما جاز بالكتاب، أو بالخبر المتواتر، أو المحفوف بالقرينة القطعية من خبر الواحد، و بخروجه عنه يلزم نقض الغرض فافهم و تأمّل.
و على هذا فلا يمكن إرجاعه إلّا إلى جملة واحدة، ضرورة انّ إرجاعه إلى أزيد منها يجعله نظير استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد في الامتناع كما حقّق في محلّه، فانّه في المقام لا يمكن إلقاء متعلقات مرتبطات في جملة في عرض إلقاء جملة أخرى كذلك.
و إذا ظهر عدم صحة رجوعه إلى الكل ثبوتا فلا يبقى مجال لدعوى الظهور و عدمه في مقام الإثبات لأنه فرع الإمكان و الثبوت، فالرجوع إلى الأخيرة متعيّن، لا من جهة انّه هو القدر المتيقن، و عدم الرجوع إلى غير الأخيرة ظاهر من دون إجمال و لا يحتاج إلى إجراء أصل عمليّ أصلا.
و امّا ما اختاره المصنّف (قدس سره) من صحّة رجوعه إلى الكلّ فهو انّما يكون بملاك انّ تعدّد متعلقات الإخراج لا يوجب تعدّدا في أصل الإخراج حتى يلزم تعدّد اللحاظ و استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى، و فيه ما لا يخفى.
(١) (قوله: فصل الحقّ جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ..... إلخ) اعلم انّ البحث في المقام راجع إلى ان الخبر الواحد، بعد الفراغ عن حجيّته بما هو هو، هل هو حجّة أيضا إذا قابل الكتاب أو لا؟