الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٢٩ - فصل هل يجوز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصص؟
..........
ما علم تخصيصه إجمالا خارج عن محل البحث، مع انّ الحكم بفعلية الجواز أو عدم الجواز و استنتاج ذلك بحيث إذا ورد الفقيه في الفقه عمل على ما استنتجه في الأصول، يحتاج إلى البحث عن جميع الحيثيات لا حيثيّة خاصّة كما فعله المصنّف، و لذا أورد القوم جميع الحيثيات في ذاك البحث و ما عقدوا لها مبحثا آخر.
و على ما ذكرنا فلا وجه لانحصار البحث فيما ذكره (قدس سره)، فافهم.
و الحاصل انّ «طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة» أقوى دليل على وجوب الفحص بعد إحراز الأحكام المتشتتة للشارع، بل ربما يكون له حكمان مختلفان في موضوع واحد باعتبار تقيّة أو غيرها، و بهذا الدليل نستكشف انه يجب علينا الوصول إلى تلك الأحكام، و هو يتوقف على الفحص عنها و لا يجوز لنا الاكتفاء ببعضها، فيجب الفحص عن المعارض المحتمل، ضرورة انه بهذا الفحص يتمّ طلب العلم، فانّ المعارض ربما يكون متكفلا للحكم الواقعي باعتبار كونه أقوى من ذاك الّذي وجدناه، فترك الفحص عنه ترك لطلب العلم، فافهم.
إذا عرفت ذلك ظهر لك انّ مقدار الفحص اللازم انّما يكون بقدر ما يقتضيه دليل وجوب الفحص، مثلا ان كان دليل الفحص العلم الإجمالي بوجود المعارض فالقدر اللازم منه هو ما به ينحلّ العلم الإجمالي إلى التفصيليّ و الشك البدوي، و ان كان اعتبار الظنّ الشخصي بالمراد و هو لا يحصل إلّا بعد الفحص فالمقدار اللازم منه هو ما يوجب الظنّ الشخصي، و قس عليهما سائر الأدلّة، مثل المقام الّذي يكون معرضا للتخصيص أو المعارض، فالقدر اللازم منه في مقام المعرضيّة هو ما يخرجه عنها، هذا. و لكنّه بناء على ما اختاره السيّد الأستاذ من انّ دليل وجوب الفحص هو وجوب طلب العلم، فالمقدار اللازم منه و ان كان