الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٨ - إيقاظ
..........
ستين، فذهب بعض إلى انّه ليس في المقام أصل يحرز به عدم كونها من افراد الخاصّ، لأن غاية ما يفرض في المقام من الأصل هو الاستصحاب أي استصحاب عدم كونها قرشيّة، و جريانه في مثل المقام ممنوع، و ذلك، مضافا إلى معارضته بأصالة عدم كونها غير قرشية، لأنّها إذا وجدت وجدت امّا قرشيّة أو غير قرشية، فلم يكن لمثل هذا العدم حالة سابقة حتى يستصحب.
و الجواب عن المعارضة هو انّه لا يترتب على أصالة عدم كونها غير قرشيّة حكم شرعيّ حتى تصلح للمعارضة كما لا يخفى.
و عن الثاني انّه يكفي في المقام استصحاب عدمها الأزلي الّذي له حالة سابقة، و ذلك بوجهين:
أحدهما ما أفاده الشيخ (قدس سره) على ما نقل عنه من انّ عدم انتساب المرأة المعلومة قبل وجودها كان متيقّنا في السابق و لو بانتفاء الموضوع، فبعد وجودها يشك في انّه هل تحققت تلك الإضافة، أي انتسابها بالقريش أو لا، بل كان عدم تلك الإضافة على حاله، فيستصحب.
ثانيهما ما أفاده المصنّف (قدس سره) من انّ عدم الانتساب كان قبل وجود المرأة متحققا في السابق يقينا و لو باعتبار عدم المرأة، فيشك بعد وجودها في تحقق الانتساب فيستصحب عدمه المتيقن في السابق.
و الفرق بين القولين، بعد اتفاقهما على جواز استصحاب عدم الانتساب، هو انّه على مذهب الشيخ يلاحظ العدم بنحو الليسية الناقصة المركّبة كان مفادها سلب الربط، و على مذهب المصنف يلاحظ العدم بنحو الليسية التامّة البسيطة التي كان مفادها ربط السلب، هذا.
و لكن على مذهب السيّد الأستاذ لا يخلو ما ذهب إليه العلمان عن