الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨٨ - فصل لا شبهة في أن العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي
فيه مجازا، كي يلزم الإجمال.
لا يقال: هذا مجرد احتمال، و لا يرتفع به الإجمال، لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه.
فإنه يقال: مجرد احتمال استعماله فيه لا يوجب إجماله بعد استقرار ظهوره في العموم، و الثابت من مزاحمته بالخاص إنما هو بحسب الحجية تحكيما لما هو الأقوى، كما أشرنا إليه آنفا.
و بالجملة: الفرق بين المتصل و المنفصل، و إن كان بعدم انعقاد الظهور في الأوّل إلا في الخصوص، و في الثاني إلا في العموم، إلا أنه لا وجه لتوهّم استعماله مجازا في واحد منهما أصلا، و إنما اللازم الالتزام بحجية الظهور في الخصوص في الأوّل، و عدم حجية ظهوره في خصوص ما كان الخاصّ حجة فيه في الثاني، فتفطن.
ظهور العام في الشمول على إخراج بعض افراده. فيتبع في ذلك البعض، و يبقى حجيّة العام في الباقي على حالها سالمة عن المعارض، فانّ مزاحمة الخاصّ للعام انّما يكون في بعض الافراد الّذي يتكفله دليل الخاصّ، و استعمال لفظ العام في العموم لا ينافي إرادة الخاصّ منه، لمكان انفكاك الإرادة الاستعماليّة عن الإرادة الجديّة، فانّ الإرادة الجديّة انّما تعلّقت بالخاصّ للتوصل إلى ما هو المقصود حقيقة و واقعا، و الإرادة الاستعماليّة تعلّقت بالعموم صورة و قاعدة لتهيئ المكلّف للامتثال.
و الحاصل انّ الخاصّ انّما يكون مانعا عن حجيّة ظهوره، لا مانعا عن أصل ظهوره، فلا مجال للمصير إلى انّه استعمل فيه مجازا كي يلزم الإجمال.
لا يقال: استعماله في العموم مجرد احتمال، و لا يرتفع به الإجمال، لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه.