الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨٥ - أما القسم الأول
كما إذا لم يكن تركه راجحا بلا حدوث حزازة فيه أصلا.
و إما لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك، من دون انطباقه عليه، فيكون كما إذا انطبق عليه من غير تفاوت، إلا في أن الطلب المتعلق به حينئذ ليس بحقيقي، بل بالعرض و المجاز، فإنما يكون في الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان، بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة، كما في سائر المكروهات من غير فرق، إلا أن منشأه فيها حزازة و منقصة في نفس الفعل، و فيه رجحان في الترك، من دون حزازة في الفعل أصلا، غاية الأمر كون الترك أرجح.
الأول و الثاني.
و يمكن أيضا ان يقال في حلّ الإشكال: انّ طبيعة الصلاة لمكان اختلافها بحسب المرتبة، يمكن ان يكون النهي عنها، بالإضافة إلى وقوعها في الحمام، إرشادا إلى ان الطبيعة الواقعة في الحمّام تكون أدنى مرتبة من الطبيعة الواقعة في غيره، فالنهي عنها يرجع إلى الأمر بما يكون أعلى مرتبة و أقوى رجحانا.
و يمكن أيضا التفصي عن الإشكال في جميع الأقسام بالمطلب الثالث بتقريب انّ نهوض الإجماع على صحتها مع كونها منهيا عنها لا ينافي القول بامتناع الاجتماع، ضرورة انّه يمكن ان يكون ملاك الصحة فيها وقوعها على نحو التذلل و العبودية، و ان كانت مبغوضة و مرجوحة، و عليك بالتأمل و تطبيق المطالب على الأقسام هذا و لكن المطلب الأول و الثاني لا ينهضان للجواب عن الإشكال في القسم الثالث و هو ما يتعلّق النهي به لا بذاته، بل بما هو مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا، كالصلاة في مواضع التهمة.
امّا الأول فلأنّ النهي لا يتعلق بفعل المأمور به حتى يحمل على الإرشاد بأنّ تركه يكون ذا مصلحة و يكون راجحا، بل تعلّق بما هو مجامع معه وجودا كالكون في موضع التهمة.