الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨٧ - و أما القسم الثاني
و ربما يحصل لها لأجل تخصصها بخصوصية شديدة الملاءمة معها مزية فيها كما في الصلاة في المسجد و الأمكنة الشريفة، و ذلك لأن الطبيعة المأمور بها في حد نفسها، إذا كانت مع تشخص لا يكون له شدة الملاءمة، و لا عدم الملاءمة لها مقدار من المصلحة و المزية، كالصلاة في الدار مثلا، و تزداد تلك المزية فيما كان تشخصها بماله شدة الملاءمة، و تنقص فيما إذا لم تكن له ملائمة، و لذلك ينقص ثوابها تارة و يزيد أخرى، و يكون النهي فيه لحدوث نقصان في مزيتها فيه إرشادا إلى ما لا نقصان فيه من سائر الأفراد، و يكون أكثر ثوابا منه، و ليكن التقرّب و صحة العبادة فلا إشكال، إلّا انّه لا يختص باجتماع الكراهة و الوجوب أو الاستحباب أو هو مع الوجوب، بل يعمّ اجتماع الحرمة مع الوجوب لكنه في الكل نظر.
و امّا على القول بالامتناع مع ترجيح جانب النهي و عدم كفاية ملاك الأمر في حصول التقرّب و صحّة العبادة كما هو الظاهر، ضرورة انّه لا يمكن التقرب بما يكون مبغوضا من جهة و ان كان مأمورا به فعلا من جهة أخرى كما لا يخفى، و عليه فيبقى القسم الثالث على حاله بلا جواب.
هذا بناء على ما أفاده السيّد الأستاذ، و امّا ما أفاده المصنّف (قدس سره) في الجواب عن الإشكال في الأقسام الثلاثة فما أجاب به عنه في الأول و الثاني يكون موافقا لما أجابه الأستاذ فيهما بتفاوت يسير.
و امّا ما أفاده (قدس سره) في الثالث بقوله: فيمكن ان يكون النهي فيه عن العبادة المتحدة مع ذلك العنوان ...... إلخ إشارة إلى تصحيح تعلق النهي بعنوان العبادة و توجهه إليه صورتا بحسب ظاهر الدليل بعد تعلقه بعنوان خارج عن عنوان العبادة حقيقة و واقعا في مقام الإثبات لا في مقام الثبوت و الواقع.
و بيان التصحيح على ما ذكره انّه يمكن ان يكون النهي عن العبادة في