الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧٩ - ثم إنه قد استدل على الجواز بأمور
عين الطبيعي في الخارج، كيف؟ و المقدمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود، و لا تعدد كما هو واضح- أنه إنما يجدي لو لم يكن المجمع واحدا ماهية، و قد عرفت بما لا مزيد عليه أنه بحسبها أيضا واحد.
ثم إنه قد استدل على الجواز بأمور:
وجداننا في الأوامر التوصلية و العرفية و نواهيها نرى الوجدان يحكم بجواز الاجتماع باعتبار اجتماع ملاكهما في مورد واحد فيما إذا امر المولى عبده بغسل ثوبه مثلا، و نهاه عن التصرف في ملك الغير، فغسله بسوء اختياره بماء مملوك للغير، يحكم الوجدان بان العبد أتى بالمأمور به و المنهي عنه معا، هذا مع انّ النزاع في التوصليات و التعبديات سواء، كما لا يخفى.
و حاصل ما ذكرناه انّه اختلفوا في جواز الاجتماع و عدمه بعد تسليم انّ الأحكام بأسرها تكون من مقولة الاعراض، و هي ممنوع اجتماعها في موضوع واحد في زمان واحد، فالمجوّزون ذهبوا إلى كفاية تعدد الجهة في تعدد الموضوع و المتعلق، و بتعدد الموضوع و المعروض يرتفع غائلة استحالة الاجتماع، و الممتنعون ذهبوا إلى عدم كفاية تعدد الجهة في تعدد الموضوع و المعروض، فانّه لا محالة يكون موضوع الحرمة و الوجوب في مورد التصادق واحدا، لأنّ موضوعهما فعل المكلّف خارجا و هو في الخارج يكون واحدا وجودا و ماهية، و الجهة و العنوان لا يكون متعلقا للأحكام، بل يكون وجها و مرآة لما يكون متعلّقا واقعا كما لا يخفى، هذا.
لكنّه خال عن التحقيق، فانّ الحق ما ذهب إليه السيّد الأستاذ و أفاده من انّ الأحكام انّما تكون من الأمور الإضافية بالإضافة إلى المكلّف و المكلّف به، و ان كانت أعراضا بالنسبة إلى المكلّف (بكسر اللام) و قائما به بقيام صدوري، فيرتفع حديث الاجتماع حتى في مورد التصادق، بداهة انّ الأحكام على هذا