الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٥٥ - السابع
نعم لا بد من اعتبارها في الحكم بالجواز فعلا، لمن يرى التكليف بالمحال محذورا و محالا، كما ربما لا بد من اعتبار أمر آخر في الحكم به كذلك أيضا.
و بالجملة لا وجه لاعتبارها، إلا لأجل اعتبار القدرة على الامتثال، و عدم لزوم التكليف بالمحال، و لا دخل له بما هو المحذور في المقام من التكليف المحال، فافهم و اغتنم.
السابع:
إنه ربما يتوهم تارة أن النزاع في الجواز و الامتناع، يبتني على القول بتعلق الأحكام بالطبائع، و أما الامتناع على القول بتعلقها بالأفراد فلا يكاد يخفى، ضرورة لزوم تعلق الحكمين بواحد شخصي، و لو كان ذا وجهين على هذا القول.
إذا عرفت المورد فاعلم انّ التحقيق هو ما ذهب إليه المصنّف من عدم اعتبار المندوحة فيما هو المهمّ في المقام من كفاية تعدد الجهة و الحيثيّة في رفع غائلة اجتماع الحكمين المتضادّين في مورد خاص و محل مخصوص باعتبار تعدد المتعلّق باعتبار تعددها، أو عدم كفاية تعددها في رفعها باعتبار اتحاد متعلقيهما، و عدم كفاية تعدد الجهة في تعدد متعلقيهما.
و بالجملة لا وجه لاعتبار المندوحة إلّا لأجل اعتبار القدرة في الامتثال و عدم لزوم التكليف بالمحال، و هو محذور آخر، لا دخل له فيما هو المحذور في المقام من التكليف المحال بلا كلام.
(١) (قوله: السابع انّه ربما يتوهم ..... إلخ) توهّم بعض انّ النزاع في الجواز و الامتناع انّما يبتنى على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع، و امّا على القول بتعلقها بالافراد فلا يكاد يصح ان ينازع فيهما، ضرورة لزوم اجتماع الحكمين و تعلقهما بواحد شخصي، و هو ممّا لا ريب في امتناعه.