الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٥٧ - السابع
الطبيعتين، لا يضر بكون المجمع اثنين بما هو مصداق و فرد لكل من الطبيعتين، و إلا لما كان يجدي أصلا، حتى على القول بالطبائع، كما لا يخفى، لوحدة الطبيعتين وجودا و اتحادهما خارجا، فكما أن وحدة الصلاتية و الغصبية في الصلاة في الدار المغصوبة وجودا غير ضائر بتعددهما و كونهما طبيعتين، كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيات الصلاة فيها وجودا غير ضائر بكونه فردا للصلاة، فيكون مأمورا به، و فردا للغصب فيكون منهيا عنه، فهو على وحدته وجودا يكون اثنين، لكونه مصداقا للطبيعتين، فلا تغفل.
و لكن أورد عليه السيّد الأستاذ بأنه ان كان مراده من تعلّق الأمر بالفرد تعلّقه به بجميع خصوصياته فلا وجه لردّه على من ابتنى النزاع على القول بالطبيعة أو ابتنى قول الجواز عليه، فانه لا يكاد يمكن النزاع على الفرض في الجواز و عدمه، ضرورة انّ الأمر لا يتعلق بوجه و النهي بوجه آخر حتى يقال انّ تعدد الوجه هل يجدي في تعدد المتعلق أو لا، بل الأمر على ما هو المفروض انّما يتعلّق بالفرد بجميع جهاته، و لا يمكن تعلق النهي به كذلك و بالعكس.
و ان كان مراده من تعلق الأمر بالفرد تعلّقه به بما هو يكون محصّلا للوجه و العنوان من غير نظر إلى خصوصياته الخارجيّة و جهات أخر في متعلق الأمر، فهو و ان كان منشأ لفساد ابتناء النزاع على القول بالطبائع، إلّا انه راجع إلى ما اختاره من انّ الأمر انّما يتعلّق بالطبائع باعتبار وجودها السعي، لا نفس الطبيعة بما هي هي، و لا بالفرد بجميع خصوصياته، مع انّ مبناه لا يلائم كلامه في مبحث الأوامر، فانّه فسّر الفرد هناك بما يكون بجميع خصوصيّاته و حيثياته متعلّقا للأمر، فراجع و تأمل في كلامه.