الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣١٨ - دفع وهم
لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية.
فانقدح بذلك أن المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الأفراد، انها بوجودها السعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود، متعلقة للطلب، لا أنها بما هي هي كانت متعلقة له، كما ربما يتوهم، فإنها كذلك ليست إلا هي، نعم هي كذلك تكون متعلقة للأمر، فإنه طلب الوجود، فافهم.
دفع وهم:
لا يخفى أن كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب، إنما يكون بمعنى أن الطالب يريد صدور الوجود من العبد، و جعله بسيطا الّذي هو مفاد كان التامة، و إفاضته، لا أنه يريد ما هو صادر و ثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل، كما توهم، و لا جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة، و قد جعل وجودها غاية لطلبها.
و ذلك كلّه لاستبعاد القول بأنه نفس الطبيعة بما هي هي، بل لعدم إمكانه، ضرورة عدم قابليّة الطبيعة بما هي هي، مع قطع النّظر عن وجودها، لأن تكون متعلّقة للأحكام و موضوعة للأوامر و النواهي، و لا أظنّ قائلا بذلك.
كما انّه يستبعد القول بأنه الفرد بما عليه من الخصوصيّات و المنضمّات، ضرورة خروجها عما يحصل به الغرض و يتحقق به المطلوب، و انّ المطلوب بتمامه هو نفس وجود الطبيعة، بحيث ان أمكن وجودها في الخارج مجرّدا عن الخصوصيّات الخارجية و أوجدها المكلّف كذلك فانّما أوجد تمام المطلوب كما لا يخفى.
فما أفاده المصنف (قدس سره) في هذا المقام و اختاره من تعلّق الأحكام بالطبائع لا الافراد، لكن لا بما هي هي بل بوجودها السعي، يمكن جعله جامعا للقولين و رافعا للنزاع من البين.
و امّا ما أفاده السيّد الأستاذ في المقام و اختاره فيختار إلى بيان مقدّمة، و هي