الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٧ - في تأسيس الأصل في المسألة
بالملازمة- فيما كانت المقدمة محرمة، فيبتني على جواز اجتماع الأمر و النهي و عدمه، بخلاف ما لو قيل بعدمها، و فيه:
أولا: إنه لا يكون من باب الاجتماع، كي تكون مبتنية عليه، لما أشرنا إليه غير مرة، إن الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة، لا بعنوان المقدمة، فيكون على الملازمة من باب النهي في العبادة و المعاملة.
و ثانيا: إن الاجتماع و عدمه لا دخل له في التوصل بالمقدمة المحرمة و عدمه أصلا، فإنه يمكن التوصل بها إن كانت توصلية، و لو لم نقل بجواز الاجتماع، و عدم جواز التوصل بها إن كانت تعبدية على القول بالامتناع، قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه، و جواز التوصل بها على القول بالجواز كذلك، أي قيل بالوجوب أو بعدمه.
و بالجملة لا يتفاوت الحال في جواز التوصل بها، و عدم جوازه أصلا، بين أن يقال بالوجوب، أو يقال بعدمه، كما لا يخفى.
في تأسيس الأصل في المسألة
اعلم أنه لا أصل في محل البحث في المسألة، فإن الملازمة بين وجوب المقدمة و وجوب ذي المقدمة و عدمها ليست لها حالة سابقة، بل تكون الملازمة النفسيّ لا بدّ و ان يكون متعلقا للإرادة مستقلّا، فانّه مطلوب بما له من الملاك في نفسه لا باعتبار أخر غيره فافهم.
(١) (قوله: في تأسيس الأصل في المسألة ..... إلخ.) انّ ما أفاده (قدس سره) من التفصيل بين الملازمة و نفس الوجوب في عدم جريان الأصل في الملازمة وجودا و عدما، و جريانه في نفس الوجوب باعتبار كونه مجعولا عرضا و تبعا لجعل وجوب ذي المقدّمة، و ان لم يكن مجعولا ذاتا لا بسيطا