الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٩٣ - المبحث الخامس
يكون له وجه، إلا عدم حصول غرضه بذلك من أمره، لاستحالة سقوطه مع عدم حصوله، و إلا لما كان موجبا لحدوثه، و عليه فلا حاجة في الوصول إلى غرضه إلى وسيلة تعدد الأمر، لاستقلال العقل، مع عدم حصول غرض الآمر بمجرد موافقة الأمر بوجوب الموافقة على نحو يحصل به غرضه، فيسقط أمره.
إلى المطلق فيما إذا كانت القيود موجودة، فكذلك بالإضافة إلى الداعي فافهم.
فان قيل: انّ الداعي لمّا كان من قيود المأمور به مع فرض كونه عباديا لا بد من إيجاده بداع آخر، فيدور أو يتسلسل.
يقال: انّ القيد و الشرط توصلي لا يحتاج إلى القربة، فينطبق عنوان المأمور به على الفعل مع فرض وجود قيده، أعني قصد القربة، فانطباق عنوان المأمور به على الفعل و ان كان موقوفا على إتيانه بداعي القربة، لكنه بالفرض حاصل و هو لا يتوقف على شيء أصلا كما لا يخفى. و ما ذكرناه في الشرطية جار في الجزئية أيضا، و ذلك لأنّه إذا أمر المولى بمركّب فكما يصحّ و يمكن الإتيان بجميع اجزائه بداعي امره المتعلق بنفس المركّب بالنظر الوحدانيّ فيما إذا لم يكن شيء منها موجودا، فكذلك يمكن الإتيان ببعضها بداعي الأمر بالمركّب فيما إذا كان بعض الآخر موجودا من غير احتياج إلى الالتزام بالأمر الضمني أو الغيري ليكون داعيا و محركا حتى يتوجه ما أفاده (قدس سره) من انّه لا يصير محرّكا و داعيا إلّا فيما إذا أتى بجزء الواجب بداعي وجوب ذلك الجزء في ضمن المركب الّذي يكون من اجزائه الداعي، فيدور أو يتسلسل، إذا عرفت ذلك ظهر لك بأنّ الأمر بالمركّب من قصد الامتثال و غيره يصحّ ان يكون داعيا إلى ساير الأجزاء، فانّ الجزء الآخر، أعني الداعي، لمّا كان في علم المكلّف متحققا يكون بمنزلة الاجزاء الموجودة التي يصحّ مع وجودها الإتيان بسائر الاجزاء