مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - مسألة ٢ إذا كان له عين عند غيره
..........
قال في «الشرائع»: و لو كان المال من غير جنس الموجود جاز أخذه بالقيمة العدل، و يسقط اعتبار رضى المالك بإلطاطه، كما يسقط اعتبار رضاه في الجنس، و يجوز أن يتولّى بيعها و قبض دينه من ثمنها دفعاً لمشقّة التربّص بها.
و زاد في «الجواهر»: بل يجوز له بيع ثمنها إلى أن ينتهي إلى ما يساوي حقّه في الجنس ثمّ يأخذ مقاصّة.
و في «الرياض»: قالوا: و يتخيّر في غير الجنس بين أخذه بالقيمة العادلة فيما بينه و بين اللَّه تعالى، و بين بيعه و صرفه في جنس الحقّ. و يستقلّ بالمعاوضة، كما يستقلّ بتعيين أحد الفردين المخيّر بينهما، هذا.
لكن مختار المتن المستفاد من المسألة السابعة: أنّه لا يجوز بيعه أصلًا ما دام يمكن التقاصّ بعين المال، و إنّما يجوز في خصوص ما إذا لم يمكن التقاصّ بعينه، و ظاهره أن لا يمكن التقاصّ بعينه؛ لا مفروزاً و لا مشاعاً، فإذا لم يمكن إلّا بيعه جاز، و إلّا فلا.
و الدليل على ما أفاده دام ظلّه أنّ مقتضى القواعد كما عرفت عدم جواز التصرّف في مال الغير أيّ تصرّف كان و إنّما دلّت أخبار التقاصّ على جواز أخذ مال المقتصّ منه كما في أكثرها أو ما يرجع إليه كالقبض منه كما في خبر إسحاق بن إبراهيم أو الاقتصاص منه كما في خبر أبي بكر الأريني أو جحوده كما في خبري علي بن جعفر ففي جميعها كما ترى إنّما جوّز أخذ مال المقتصّ منه مكان ماله، فلم يجوّز له الأخبار سوى الأخذ؛ فيبقى التصرّفات الأُخر كبيعه و سائر معاملاته-