مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصة
..........
أنّ الآخذ العادي لم يكن بصدد أداء ما أخذه حتّى أنّه إذا قدر على ماله يقوم بصدد استيفاء حقّه و ماله، و من سائر الجهات الأُخر، فالقاعدة عامّة.
و منها: صحيحة داود بن زربي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّي أُعامل قوماً، فربّما أرسلوا إليّ فأخذوا منّي الجارية و الدابّة، فذهبوا بها منّي ثمّ يدور لهم المال عندي، فآخذ منه بقدر ما أخذوا منّي؟ فقال
خذ منهم بقدر ما أخذوا منك، و لا تزد عليه[١]
، كذا رواه في «الفقيه»[٢].
و روى نحوه الشيخ، إلّا أنّه قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: إنّي أُخالط السلطان. الحديث[٣].
و موردها كما ترى غصب عين الجارية أو الدابّة و الامتناع من أدائها اعتماداً على القدرة، فحكم عليه السلام بجواز أن يؤخذ من مطلق ما يقع من أموالهم بيد المغصوب منه، بشرط أن يكون بقدر ما أخذوا منه، و لا يزاد عليه.
و حملها على أنّها إذن من ولي الأمر في الأخذ، و ليس بحكم شرعي كلّي إلهي، خلاف الظاهر، بل هي كسائر الأخبار المتضمّنة للسؤالات المفروضة في موارد شخصية ظاهرة بحسب الجواب في أنّها حكم كلّي، بلا إشكال.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٣: ١١٥/ ٤٨٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٧/ ٩٧٨.