مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - الأول يجب التسوية بين الخصوم
و أمّا التسوية في الميل بالقلب فلا يجب (٣).
القرآن العظيم.
و إطلاق حرمة الحكم بالجور؛ حتّى أنّه عدّ الحاكم الجائر من امّة النبي فاجراً يقبض روحه بسفود من النار، فيصيح جهنّم[١].
(٣) و ذلك لتعسّرها، و لا يريد اللَّه بنا العسر، و لعدم الدليل على وجوبها، و الأصل يقتضي عدم الوجوب.
و أمّا صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال
كان في بني إسرائيل قاضٍ و كان يقضي بالحقّ فيهم، فلمّا حضره الموت قال لامرأته: إذا أنا متّ فاغسليني و كفّنيني و ضعيني على سريري و غطّي وجهي؛ فإنّك لا ترين سوء، فلمّا مات فعلت ذلك، ثمّ مكث بذلك حيناً، ثمّ إنّها كشفت عن وجهه لتنظر إليه، فإذا هي بدودة تقرض منخره، ففزعت من ذلك، فلمّا كان الليل أتاها في منامها، فقال لها: أفزعك ما رأيت؟ قالت: أجل، فقال لها: أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت إلّا في أخيك فلان، أتاني و معه خصم له، فلمّا جلسا إليّ قلت: اللهمّ اجعل الحقّ له و وجّه القضاء على صاحبه، فلمّا اختصما إليّ كان الحقّ له و رأيت ذلك بيّناً في القضاء، فوجّهت القضاء له على صاحبه، فأصابني ما رأيت لموضع
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٨، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ١٢، الحديث ١.